حاتم الأصم من كبار الصالحين،، حنّ قلبه للحج في سنة من السنوات ولا يمتلك نفقة الحج ، ولا يجوز سفره بل لا يجب الحج دون أن يضع نفقة الأبناء دون أن يرضوا
فلما أقبل الموعد رأته ابنته حزينا باكيا وكان في البنت صلاح
فقالت له : مايبكيك يا أبتاه ؟
قال : الحج أقبل
قالت : ومالك لا تحج ؟
فقال : النفقة
قالت : يرزقك الله
قال : ونفقتكم ؟
قالت : يرزقنا الله
قال : لكن الأمر إلى أمك
ذهبت البنت لتذكر أمها
وفي النهاية قالت له الأم والأبناء : اذهب إلى الحج وسيرزقنا الله
فترك لهم نفقة ثلاثة أيام ، وذهب هو إلى الحج وليس معه مايكفيه من المال ،فكان يمشي خلف القافلة
وفي أول الطريق لسعت عقرب رئيس القافلة، فسألوا من يقرأ عليه ويداويه ، فوجدوا حاتم ، فقرأ عليه فعافاه الله من ساعته
فقال رئيس القافلة : نفقة الذهاب والإياب عليّ
فقال : اللهم هذا تدبيرك لي فأرني تدبيرك لأهل بيتي
مرت الأيام الثلاثة ، وانتهت النفقة عند الأبناء ، وبدأ الجوع يقرص عليهم ، فبدؤوا بلوم البنت
والبنت تضحك
فقالوا : مايضحكك والجوع يوشك أن يقضي علينا ؟
فقالت : أبونا هذا رزاق أم آكل رزق؟
فقالوا : آكل رزق ، وإنما الرزاق هو الله
فقالت : ذهب آكل الرزق وبقي الرزاق
وهي تكلمهم وإذا بالباب يقرع
فقالوا : من بالباب ؟
فقال الطارق : إن أمير المؤمنين يستسقيكم
فملأت القربة بالماء ، وشرب الخليفة فوجد حلاوة بالماء لم يعهدها
فقال : من أين أتيتم بالماء؟
قالوا : من بيت حاتم
فقال : نادوه لأجازيه
فقالوا : هو في الحج
فخلع أمير المؤمنين - منطقه - وهي حزام من القماش الفاخر المرصع بالجواهر- ، وقال : هذه لهم
ثم قال : من كان له عليّ يد-بمعنىمن يحبني
فخلع كل الوزراء والتجار منطقهم لهم
فتكومت المناطق فاشتراها أحد التجار بمال ملأ البيت ذهباً يكفيهم حتى الموت ، وأعاد المناطق إليهم
فاشتروا الطعام وهم يضحكون فبكت البنت
فقالت لها الأم : أمرك عجيب يا ابنتي ، كنا نبكي من الجوع وأنت تضحكين ، أما وقد فرج الله علينا فمالك تبكين ؟
قالت البنت : هذا المخلوق الذي لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا «الخليفة» نظر إلينا نظرة عطف أغنتنا إلى الموت ، فكيف بمالك الملك
إنها الثقة بالله . انها الثقة بالرزاق ذو القوة المتين . انها قوة الإيمان وقوة التوكل على الله
… فسبحان الله أين نحن من ذلك
حين اختارك الله لطريق هدايته ليس لأنك مميز أو لطاعةٍ منك ، بل هي رحمة منه شملتك
… قد ينزعها منك في أي لحظة
لذلك لا تغتر بعملك ولا بعبادتك ولا تنظر باستصغار لمن ضل عن سبيله
… فلولا رحمة الله بك لكنت مكانه
… أعيدوا قراءتها بتأنٍّ
قالت : يرزقك الله
قال : ونفقتكم ؟
قالت : يرزقنا الله
قال : لكن الأمر إلى أمك
ذهبت البنت لتذكر أمها
وفي النهاية قالت له الأم والأبناء : اذهب إلى الحج وسيرزقنا الله
فترك لهم نفقة ثلاثة أيام ، وذهب هو إلى الحج وليس معه مايكفيه من المال ،فكان يمشي خلف القافلة
وفي أول الطريق لسعت عقرب رئيس القافلة، فسألوا من يقرأ عليه ويداويه ، فوجدوا حاتم ، فقرأ عليه فعافاه الله من ساعته
فقال رئيس القافلة : نفقة الذهاب والإياب عليّ
فقال : اللهم هذا تدبيرك لي فأرني تدبيرك لأهل بيتي
مرت الأيام الثلاثة ، وانتهت النفقة عند الأبناء ، وبدأ الجوع يقرص عليهم ، فبدؤوا بلوم البنت
والبنت تضحك
فقالوا : مايضحكك والجوع يوشك أن يقضي علينا ؟
فقالت : أبونا هذا رزاق أم آكل رزق؟
فقالوا : آكل رزق ، وإنما الرزاق هو الله
فقالت : ذهب آكل الرزق وبقي الرزاق
وهي تكلمهم وإذا بالباب يقرع
فقالوا : من بالباب ؟
فقال الطارق : إن أمير المؤمنين يستسقيكم
فملأت القربة بالماء ، وشرب الخليفة فوجد حلاوة بالماء لم يعهدها
فقال : من أين أتيتم بالماء؟
قالوا : من بيت حاتم
فقال : نادوه لأجازيه
فقالوا : هو في الحج
فخلع أمير المؤمنين - منطقه - وهي حزام من القماش الفاخر المرصع بالجواهر- ، وقال : هذه لهم
ثم قال : من كان له عليّ يد-بمعنىمن يحبني
فخلع كل الوزراء والتجار منطقهم لهم
فتكومت المناطق فاشتراها أحد التجار بمال ملأ البيت ذهباً يكفيهم حتى الموت ، وأعاد المناطق إليهم
فاشتروا الطعام وهم يضحكون فبكت البنت
فقالت لها الأم : أمرك عجيب يا ابنتي ، كنا نبكي من الجوع وأنت تضحكين ، أما وقد فرج الله علينا فمالك تبكين ؟
قالت البنت : هذا المخلوق الذي لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا «الخليفة» نظر إلينا نظرة عطف أغنتنا إلى الموت ، فكيف بمالك الملك
إنها الثقة بالله . انها الثقة بالرزاق ذو القوة المتين . انها قوة الإيمان وقوة التوكل على الله
… فسبحان الله أين نحن من ذلك
حين اختارك الله لطريق هدايته ليس لأنك مميز أو لطاعةٍ منك ، بل هي رحمة منه شملتك
… قد ينزعها منك في أي لحظة
لذلك لا تغتر بعملك ولا بعبادتك ولا تنظر باستصغار لمن ضل عن سبيله
… فلولا رحمة الله بك لكنت مكانه
… أعيدوا قراءتها بتأنٍّ
منقول
